آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
68
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
بطلان خلوّ ماهية ما عن تلك المواد فاذن لو صدقت تلك القضية لكذبت ما صدقت به الفلاسفة من الانفصال الحقيقى فى تلك الموارد و التالى باطل فكذا المقدم . فان خطر هذا ببالك فاعلم ان السبب فى ذلك ان الامكان من لوازم الماهية و لوازم الماهيات باسرها سواء كانت لوازم بالمعنى المصطلح كالزوجية للاربعة او لم تكن كالامكان للماهيات يمتنع سلبها عن الماهية من حيث هى و ان لم تكن الماهية اياها من حيث هى هى و اما العوارض التى يلحقها به شرط الوجود فهى عوارض الوجود اولا و عوارضها ثانيا فهى من حيث هى لا تتصف بها و ان لم تخلو عنها فى الواقع فاذا اخذت الماهية من حيث هى يصدق سلب تلك العوارض عنها فالانسان من حيث هو ليس بكاتب و لا بلا كاتب و لا شىء من الاوصاف التى تعرضه به شرط الوجود بحيث يكون المقصودة بها وصفيته . [ 9 ] فرقان و تبيان الفرق ثابت بين قول الفلاسفة الماهية من حيث هى ليست الا هى بتقديم الحيثية على السلب و قولهم الماهية ليست من حيث هى الاهى بتأخيرها عنها ، فان الثانى يفيد سلب كل ما ليس من جوهريات الماهية عنها و الايجاب الذى يقابل ذلك السلب هو اثبات بعض ما ليس من مقوماتها لهما من حيث هى بحيث يكون جهة العروض و الثبوت هى الماهية بحسب مرتبة ذاتها و تلك القضية صادقة بالنسبة الى كل العوارض سواء كانت من اللوازم التى تعرض الماهية من حيث هى او لم تكن ، و الاول يفيد سلب لواحق الماهية عنها اذا اخذت من حيث هى لا بحيث يكون جهة العروض و الحمل هى نفس مرتبة الماهية ، و الايجاب الذى يقابل ذلك السلب هو اثبات بعض اللواحق لها اذا اخذت بتلك الحيثية و ذلك الايجاب كما علمت صادق فى لوازم الماهية ، فذلك السلب كاذب ، فاذن القضية الاولى اذا اعتبرت بالقياس الى كل العوارض كاذبة و اذا اخذت بالقياس الى العوارض التى يكون عروضها به شرط الوجود صادقة و اما القضية الثانية فهى صادقة باطلاقها ، و الفلاسفة لما قصدوا بيانا « 1 » فهو الماهية فى مرتبتها عن العوارض كلها و رأوا كذب القضية الاولى عدلوا عنها الى القضية الثانية فاستعملوها فى بيان ذلك .
--> ( 1 ) . فى الاصل « بيان » .